إدريس الجعيدي السلوي

406

إتحاف الأخيار بغرايب الأخبار

قيام الحرب ، وقد علق الزبيدي عن مهمته هذه في كناشة توجد عند نجله الحاج أحمد الزبيدي . يقول « ولما وصلت « 1 » لطنجة وجدت سفير الإصبنيول ركب البحر في مركبه ، وأن النائب محمد الخطيب قد سلم المطالب الأربعة التي كان يطلب الإصبنيول التي وجهنا سيدنا أيده الله لأجلها ، وظهر لي من المصلحة موافقة الخطيب عليها ، ثم إن النائب الإصبنيولي بعد دخوله لطنجة أمر جميع من هو من جنسه مغادرة طنجة والركوب حالا في البحر ، وأعلن الحرب من غير مفاوضة . . . خلافا لبعض المؤرخين كالناصري في « الاستقصا » ، وابن زيدان في « الإتحاف » . وقد تنبه الزبيدي أن الجيش المخزني المتواجد بتطوان بقيادة مولاي العباس كان قليل العدد والعدة « . . . وقد أعلمت الوزير بعدد العسكر الذي أنزل العدو بسبتة حسبما وصلني تفاصيله من جبل طارق وقدره ستون ألفا ، وطلب منه التعجيل بتوجيه عدد وافر من المقاتلين واستنفار القبائل والتعجيل . . . » « 2 » . وبعد هزيمة حرب تطوان عين « . . . أمينا لاختيار الكنانيش ومراقبة الحسابات التي ترد الحضرة العالية من قبل أمناء المراسي . . . » « 3 » . بعد تولية السلطان الحسن الأول الحكم عين الزبيدي على رأس مصلحة تقوم بتخليص القوائم الواردة من المراسي وغيرها وتسجيلها بالدفاتر المعدة لها في إطار إصلاح هياكل الدولة المغربية ، بعدها مباشرة اختاره سفيرا رغم كبر سنه لأربعة دول أوربية ، وقدمه لعظماء هذه الدول « . . . وقد اخترناه من أحظى خدام داخلية عتبتنا العزيزة وكبراء حاشيتنا حيث اقتضت خدمته ونصيحته تمييزه لما عرف به من السبقية

--> ( 1 ) تاريخ تطوان ، محمد داوود ، الجزء 10 : 77 . ( 2 ) كناشة الزبيدي توجد عند نجله الحاج أحمد الزبيدي المتوفى عام 1963 م . تاريخ تطوان ، محمد داود ، ج 10 : 77 . ( 3 ) مجالس الانبساط ، دينية : 213 .